مدوّنات

ماذا بعد فشل المشروع الأمريكي في إدانة المقاومة؟

مر التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة دون أن تتمكن الولايات المتحدة في أن تنتزع ثلثي موافقة الأعضاء على إدانة حركة حماس والمقاومة الفلسطينية عبر القرار التي أرادت ممثلة واشنطن في المؤسسة الأممية نيكي هايلي تقديمه كهدية للاحتلال قبل أن تغادر موقعها.

فشلت الإدارة الأمريكية من جديد في انتزاع قرار أممي يساهم في إدانة المقاومة الفلسطينية عبر ما شهدته الجلسة من فشل في صدور قرار رسمي.

ولكن… إن نتيجة الأصوات التي وافقت على المشروع في مقابل الأصوات الرافضة والممتنعة تثير الخوف والحذر من إمكانية أن تعيد الإدارة الأمريكية الكرة في محاولة جديدة لإدانة المقاومة وتقديم خدمة جديدة لحليفتها الاستراتيجية دولة الاحتلال كهدية من الهدايا المتواصلة لها.

إن موافقة نحو 87 دولة فيما مقابل 57 دولة رافضة للقرار يثير الحفيظة ويؤكد على أن الجهود الدبلوماسية المبذولة وإن كانت مقدرة إلا أنها تدلل على حجم القصور الفلسطيني في مخاطبة دول العالم وعن حجم الضعف الذي تعيشه بالرغم من انتشار السفارات الفلسطينية في مختلف دول العالم.

وعليه يجب يساهم هذا القرار في التحرك على عدة جوانب:

  • أولا: بات ضرورياً أن تتحرك السلطة الفلسطينية والفصائل على مخاطبة العالم برسائل جديدة تقنعه بالحق الفلسطينية وترد بالدليل القاطع وبالحجة على ضعف الرواية الإسرائيلية.
  • ثانياً: إن مساهمة السلطة الفلسطينية في عرقلة مشروع القرار عبر المندوب الفلسطيني رياض منصور بالرغم من حالة الخصومة مع حركة حماس يعكس ضرورة تعزيز الوحدة والشراكة الفلسطينية من أجل انتزاع الحقوق الفلسطينية.
  • ثالثاً: إن المقاومة الفلسطينية ومع تطور أدائها الإعلامي والعسكري في الآونة الأخيرة بات عليها أن تستحدث دائرة تعنى بمخاطبة الجمهور الخارجي باللغة التي يفهمها.
  • رابعاً: إنه رغم عدم إدانة المقاومة إلا أن مكامن الخطورة ستبقى قائمة خصوصاً مع هذا الكم الكبير من الدول التي صوتت لصالح المشروع الأمر الذي يتطلب عملاً دؤوباً ومستمراً على مختلف الصعد لإقناع العالم ومختلف العواصم بالحق الفلسطيني.

الأكثر مشاهدة خلال الأسبوع

إلى الأعلى