مدوّنات

الجزيرة.. وخرافة الرأي الآخر

لا تتوقف الجزيرة عن استضافة المسؤولين الإسرائيليين وتحديداً الناطقين باسم جيش الاحتلال تحت ذريعة شعارها الذي تستخدمه “الرأي والرأي الآخر” كمبرر لعرض أوجه النظر المتضادة.

ففي كل مناسبة باتت الجزيرة تحرص على استضافة هؤلاء المسؤولين بدءاً من أفيخاي أدرعي مروراً بالكثيرين من المحللين السياسين والعسكريين الإسرائيليين في الوقت الذي تدعو فيه الشعوب العربية إلى المواجهة ووقف سياسة التطبيع الحاصلة مع “إسرائيل”.

آخر هؤلاء الذين استضافتهم الجزيرة قبل أيام كان ايال عليما على أنه محلل عسكري إسرائيلي للحديث عن ملف الوحدة الإسرائيلية الخاصة التي جرى الإفصاح عنها وعن هويتها مؤخراً من قبل المقاومة فهل عليما مجرد محلل؟…

ففي مقال تحت عنوان “صوت إسرائيل بالعربية” نُشر عام ٢٠٠٦ في موقع laisrael، يؤكد المقال عمل ايال ضمن منظومة “الهسبراه” بصفته أحد العاملين في وحدة المتحدث باسم جيش الاحتلال.

وإذا كانت معرفة ما هي الهسبراه؟ فإليك التفاصيل.. الهسبراه: هي منظومة تتكون من مؤسسات حكومية مثل وزارة الخارجية ووزارة الشؤون الاستراتيجية ووحدة المتحدث باسم الجيش وغيرها من المؤسسات غير الحكومية لتلميع وتسويق صورة الاحتلال في العالم، خاصة في المنطقة العربية.

ويعمل ايال عليما اليوم في إذاعة “صوت إسرائيل بالعربية” ولا يزال يتلقى تدريبات حول كيفية الحديث عن الاحتلال وإدارة مستوى ظهوره وكيفية التعامل مع المتلقي العربي من وحدة “دوڤروت تساهال” وهي وحدة المتحدث باسم جيش الاحتلال.

ماذا حقق ايال عام ٢٠١٢؟

احتفى الإعلام الإسرائيلي عام ٢٠١٢ بالإنجاز الذي حققه ايال عليما في ظهوره الأول على قناة النيل المصرية في إطار كسر الحاجز النفسي ما بين الاحتلال والمتلقي العربي، الأمر الذي لاقى حينها رفضًا شعبيًا مصريًا واسعًا.

ويبقى السؤال القائم بعد كشف طبيعة عمل عليما هل مؤسسة بحجم الجزيرة تعفل عن طبيعة الضيوف على شاشتها ومهامهم وارتباطهم بجيش الاحتلال ومؤسساته الرسمية التي تعتبر جزءاً لا يتجزء من منظومة القتل.

وحتى أكون منصفاً فالجزيرة التي لا يختلف اثنين على دورها في تسليط الضوء على القضية الفلسطينية على مدار سنوات، لا يجب أن تكون رصاصة فالمحتل والكيان الإسرائيلي لم ولن يكون رأي آخر في يوم من الأيام.

الأكثر مشاهدة خلال الأسبوع

إلى الأعلى