أخبار

محتجون على قانون الضمان الاجتماعي: لماذا تجبروننا؟

رام الله- قُدس الإخبارية: احتج آلاف من الرافضين لقانون الضمان الاجتماعي بصيغته الحالية، على اعتباره قانونًا إلزاميًا للعمال، يجبر فيه العامل الدخول ضمن القانون، حتى لو لم يكن يرى فيه ضامنًا أو فائدة مستقبلية.

وطالب الآلاف من الرافضين لصيغة القانون الإجبارية، بأن يكون طوعيًا واختيارًا في البداية، يسمح للعامل بالدخول فيه بناءً على رغبته، ثم يتم استقطاب البقية، ويمكن تحويله إلى إجباري لاحقًا.

وقال المحتجون عبر حملة “ضد قانون الضمان بصيغته الإجبارية” إن المقارنة بالدول الأخرى، وتفضيل قانون الضمان على ما سواه حتى القانون الأردني، ليس دقيقًا، مطالبين بأن تكون آلية إقراره القانون ودخوله حيز التنفيذ مطابقة للنظام الأدرني، الذي بدأ “اختياريًا” ثم أصبح “إجباريًا” لاحقًا، وهو يحتوي بنودًا قانونية أفضل ويضمن حقوق العمال بشكلٍ أكبر.

وتساءل الرافضون للصيغة الإجبارية، “لماذا يتم إجبارنا بقانون إلزامي، حتى قبل الانتهاء ونشر اللوائح التعديلية، وحتى قبل تشكيل محكمة منفصلة وخاصة فيه؟، وما الفائدة من الاستعجال، ومن المستفيد في هذه الحالة؟”، مضيفة “كيف يوافق نقيب العمال في فلسطين أن يتم المباشرة في القانون بالرغم من عدم وجود اللوائح المعدلة لديه؟”.

ولفتت بعض الأصوات المحتجة إلى أن إقرار القانون بصيغته الحالية والإجبارية، تعني أنّه لا مجال لتعديل سريع لبنوده لاحقًا، وهو ما يعني بالضرورة أيضًا أن أي تعديل بسيط يستغرق سنوات طويلة، وبالتالي فإن أي مطلب للتعديل بعد إقرار القانون والموافقة عليه لن يكون من منظور قوة، بل بمثابة طلب استرحام وشفقة”.

وكانت مؤسسة الضمان الاجتماعي نشرت عبر موقعها الإلكتروني الرسمي، بيانًا تضمن أن عدم تسجيل عمال المنشأة في القانون سيعرض صاحب العمل للمساءلة والملاحقة القانونية، قائلة “نشدد على ضرورة التزام أصحاب العمل (..) باستكمال عملية تسجيل العاملين وتوريد الاشتراكات، تحت طائلة المسؤولية القانونية وتجنبًا للعقوبات والغرامات التي يفرضها القانون على المتأخرين وغير الملتزمين”.

ودعا “الحراك الفلسطيني لضمان اجتماعي عادل”، ممثلًا بـ”الهيئة التأسيسية الموحدة للحراك الوطني لموظفي القطاع الخاص”، الجماهير الفلسطينية، للاعتصام لنقل الاحتجاجات من مواقع التواصل إلى الشارع، لرفع الصوت ورفض قانون الضمان بصيغته الحالية وطرحه للإستفتاء العام كونه يمس كل الموظفين.

وأوضحت أن الاعتصام سيكون يوم الإثنين المقبل 15 أكتوبر- تشرين الأول،  بين الساعة 11 صباحاً و 1 ظهراً على ميدان المنارة وسط مدينة رام الله.

ويُسيطر قانون الضمان الاجتماعي على أحاديث الفلسطينيين هذه الأيام، في ظل احتجاجات واسعة وشديدة اللهجة رفضًا لإدخال القانون حيّز التنفيذ؛ قبل تعديل مجموعة من البنود التي يتضمنها القانون، ويراها مهتمون وصحافيون غير عادلة.

القانون الذي أُقرَّ رسميًا في عام 2016 بعد مناقشات مع المجتمع المدني، سيُصبح نافذًا مطلع شهر تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، ما دفع المستفيدين منه أو المتضررين كما يصفون أنفسهم إلى التحرك سريعًا لمحاولة إنقاذ ما يُمكن إنقاذه قبل دخوله حيز التنفيذ ليصبح التراجع عنه أو تعديله غير ممكن.

الأكثر مشاهدة خلال الأسبوع

إلى الأعلى