تقارير وملفات خاصة

هل تعيد عملية عتصيون سلسلة العمليات من جديد؟

رام الله – خاص قدس الإخبارية: آثارت عملية الطعن الأخيرة التي نفذها الشاب خليل جبارين من بلدة يطا، مخاوف الاحتلال من عودة الضفة المحتلة إلى ساحة العمليات الفردية أو المنظمة بشكلٍ أكبر ومنظم خلال الفترة المقبلة في ظل انسداد الأفق السياسي والإجراءات الأمريكية الأخيرة.

ورفع قتيل عملية “غوش عتصيون”، أمس الأحد، عدد قتلى الاحتلال الإسرائيلي في الضفة المحتلة منذ بداية العام الجاري 2018 إلى ثمانية قتلى ( 7 في الضفة وواحد في القدس).

وتيرة مرتفعة

من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي محمود مرداوي إن وتيرة العمليات سترتفع بشكلٍ ملحوظ خلال الفترة المقبلة في الضفة المحتلة نتيجة الظروف السياسية والقرارات الأمريكية الأخيرة إلى جانب ما قد يعلن من تفاصيل متعلقة بصفقة القرن التي ستعلن عنها إدارة دونالد ترامب الأمريكية.

وأضاف مرداوي لـ “قدس الإخبارية” أن العمليات التي تشهدها الضفة المحتلة حاليًا تأتي في سياق الرد على القرارات التعسفية الأخيرة وانسداد الأفق السياسي إلى جانب العقوبات المالية التي تفرضها إدارة ترامب وغيرها من القرارات التي تشكل حالة ضغط على الشعب الفلسطيني.

وتابع بالقول: “العمليات التي تنفذ في الضفة المحتلة تأتي في سياق الرد على قراراته التعسفية بما يتعلق بالقدس والضفة المحتلة، علاوة على أن الشعب في مسار تحرر ويبحث عن تقرير مصيره”.

وأشار الكاتب والمحلل السياسي إلى أن ارتفاع وتيرة مسيرات العودة وما تشهده ساحة غزة ينعكس وسينعكس بصورةٍ أو بأخرى على الضفة المحتلة، مؤكدًا على وجود حالة تعطش في الضفة لتنفيذ العمليات.

واستكمل قائلاً: “حالة التعطش تضح من خلال العمليات الفردية والتي ما إن سنحت الفرصة وتم إيجاد ثغرة عند الاحتلال يتم استغلالها لتوجيه ضربات للرد على سلوكه”.

وعن الأرقام الأخيرة التي يزعمها الاحتلال بشأن العمليات، رأى مرادوي أنه هذه الأرقام قابلة للمضاعف بحيث تصبح العمليات أكثر جدوى وتأثير على الاحتلال بشكلٍ مباشر، منوهًا إلى أن الإرتدادات ستكون على السلطة على حشرت نفسها في مأزق استمرار التنسيق الأمني.

وأكد الكاتب والمحلل السياسي أن المستقبل القريب سيكون حافلاً خصوصًا في قادم الأيام التي ينتظر أن تشهد المزيد من القرارات والظروف السياسية والداخلية والخارجية التي ستنعكس على واقع العمليات في الضفة المحتلة.

أرقام خادعة.. ولكن!

من جانبه، اعتبر أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح بنابلس عبد الستار قاسم أن الإحصائيات الأخيرة التي ادعى الاحتلال أنها عمليات تمكن من إحباطها خادعة كون التعريف المرتبط بالعمل المقاوم والفدائي مختلف لدى “الإسرائيليين” عن التعريف الفلسطيني.

وقال قاسم لـ “قدس الإخبارية” إن الاحتلال يعمد في مرات كثيرة إلى تسجيل حالات رشق الحجارة التي يتعرض لها جنوده ومستوطنيه على حدٍ سواء أنها عمليات من أجل استغلالها لترويج وتسويق روايته أمام المجتمع الدولي.

وأوضح أستاذ العلوم السياسية أنه لا بد أن يكون هناك إحصائيات ومواصفات فلسطينية تحدد طبيعة العمليات ومفهوما ضد الاحتلال الإسرائيلي.

واستدرك قاسم بالقول: رغم كل ذلك، إلا أن تصاعد العمليات يبقى أمرًا واردًا، ومرتبطًا إلى درجةٍ كبيرة بسلوك السلطة الفلسطينية التي تنسق أمنيًا مع الاحتلال”، معتبرًا أن الوضع الداخلي في الضفة غير مهيئ لرفع درجة ووتيرة العمل الفدائي والمقاوم.

إلا أن قاسم نوه بالقول: “إذا الفصائل الفلسطينية قررت تنفيذ العمليات فهي يمكنها ذلك، عبر زيادة الوتيرة بحيث أن تكون هناك عمليات قاسية ضد الاحتلال”، متابعاً: “الأمور كلها بحاجة إلى ترتيب للأوضاع بالضفة من أجل تحسين واقع العمل المقاوم والعمليات”.

وأرجع أستاذ العلوم السياسية ارتفاع وتيرة العمليات الفردية على التنظيمية إلى الواقع القائم في الضفة وخشية بعض الفصائل على مصالحها لدى السلطة، في الوقت الذي تتعرض فيه حركتا الجهاد الإسلامي وحماس إلى الملاحقة المشددة.

وزعم الاحتلال اليوم في إحصائية أصدرها، اليوم الإثنين، إحباط 3000 عملية فلسطينية فردية خلال العامين الأخيرين، وذلك من خلال ما قالت عنه “استخدام التكنولوجيا والعمل الاستخباراتي” لجهاز أمنه العام “الشاباك”.

وبحسب ادعاءات الاحتلال فقد أحبط “الشاباك” في العام الأخير 200 عملية قالت إنها “خطيرة”، من بينها تفجيرية، وزرع عبوات ناسفة، وخطف وإطلاق نار، في الوقت الذي تخشى فيه جهات أمنية داخل الاحتلال من تخوفها من استفاقة ما أسمته بــ “التحريض، والتشجيع على الإرهاب”، في مواقع التواصل الاجتماعي، في أعقاب عملية “غوش عتصيون”.

الأكثر مشاهدة خلال الأسبوع

إلى الأعلى