أخبار

إيكونوميست: السنوار سيمثل يوماً ما الفلسطينيين كلهم

غزة – قدس الإخبارية: “أكبر قيادي مؤثر في فلسطين”، وصفت مجلة إيكونوميست القيادي في حركة حماس في غزة، يحيى السنوار، الذي خصصت تقريراً للحديث عنه وقد وصفته أيضا بـ “البراغماتي الشرس”.

وبين التقرير أن السنوار (56 عاما) – الذي أمضى شبابه كله في السجن-  القيادي المؤثر الأهم في فلسطين، يتبنى السلام والمقاومة الشعبية، وقالت، إنه بعد يومين من انطلاق مسيرات العودة الكبرى  تجمع الفلسطينيون أمام شاشات التلفزة للاستماع، لا لمحمود عباس أو حتى إسماعيل هنية، بل للاستماع ليحيى السنوار، متوقع أنه قد يمثل يوما ما الفلسطينيين كلهم.

وتساءل التقرير عما إذا كانت حركة حماس “ستتخلى عن السكاكين والقنابل”، وفق تعبيره، إذ أن السنوار كان يتعرض لضغوط من أجل الانتقام للفلسطينيين الذين قتلهم الاحتلال في مسيرات العودة، ولكن جاء رده عبر فضائية الجزيرة، إن حركة حماس ستواصل المقاومة الشعبية، مشيراً إلى أن الإعلان كان غير متوقع من حركة حماس، وما أثار الدهشة أكثر أن يعلنه السنوار”.

وتلفت المجلة إلى أن السنوار ولد في مخيم خان يونس للاجئين، وكان من أوائل من انضموا إلى حركة حماس، وساعد على إنشاء الشرطة السرية لها، وكانت هذه الشرطة مسؤولة عن تحديد المتعاونين مع كيان الاحتلال وقتلهم، مشيرة إلى أن السنوار قام بعمليات قتل للعملاء بنفسه.

وأضافت أن محكمة الاحتلال حكمت في  1988 على السنوار بأربعة مؤبدات، وبقي في السجن لمدة عقدين، قبل أن تحصل النقطة المحورية عندما انتزع حريته خلال صفقة وفاء الأحرار.

وادعت المجلة أن الاحتلال استخدم  السنوار وسيطا مع الحركة، التي طالبت بالإفراج عن 1000 معتقل مقابل تسليم الجندي الإسرائيلي شاليط، فيما رفض الاحتلال بعض الأسماء على القائمة، وكان السنوار ليس واحدا منهم، وخرج حرا في عام 2011، وهو ما أدى إلى ندم الإسرائيليين بعدما أصبح السنوار أحد قادة الذراع العسكري لحركة حماس.

ويقول التقرير إن “حركة حماس – التي أنشئت في الثمانينيات من القرن الماضي – كانت دائما منقسمة بين الرجال الشديدين من كتائب القسام والمكتب السياسي البراغماتي، وتعمق الانقسام بعد عدوان الاحتلال الثالث على غزة في عام 2014، الذي خلف 2300 شهيداً فلسطينياً.

وتجد المجلة أن الأرضية التي جاء منها السنوار، وسنواته الطويلة في السجن، وتواضعه، هي عوامل منحته نفوذا داخل الكادر القيادي للحركة، إلا ان المحللين الإسرائيليين قالوا إنه سيعاني من مشكلات في حال بدأ يخوض في السياسة.

ويعلق التقرير، “كانوا مخطئين، فعندما انتخب المكتب السياسي لحركة حماس السنوار لإدارة غزة قبل عام، فإن الفلسطينيين والإسرائيليين تساءلوا عن طبيعة القائد التي سيكونه، وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة غازي إزيكينوت إن انتخابه أزال الفرق ما بين الجناحين السياسي والعسكري، وخشي الإسرائيليون من الرجل الذي قضى سنوات في السجن، وأن يتصرف بعدوانية وبطريقة متقلبة”.

ويورد التقرير نقلا عن السنوار، قوله في أول لقاء له مع صحافي هذا الشهر، “أخطر شيء هو فقدان الشباب الأمل في حياة كريمة”، لافتا إلى قول المحقق الإسرائيلي الذي حقق مع السنوار: “إنه طامح جدا”.

وتقول المجلة: “يبدو السنوار قائدا أفضل من عباس المريض (82 عاما)، الذي قضى الأيام الماضية في المستشفى، بسبب التهاب رئوي، وصورته وهو يمشى في أروقة المستشفى بثياب الحمام هي تذكير بعدم أهميته، ولن يعترف العالم بحركة حماس حتى تنبذ العنف”.

وتضيف أن “السنوار راكم الكثير من المسؤوليات التي لم يحظ بها أي زعيم، وعليه أن يقرر إلى أي مدى سيمضي في براغماتيته”.

المصدر: عربي 21

الأكثر مشاهدة خلال الأسبوع

إلى الأعلى