أخبار

الباحث عجرة.. فلسطيني يطوّر جيلًا جديدًا في الصناعة ببريطانيا

بيت لحم- خاص قُدس الإخبارية: تخيّل أن تستيقظ صباحًا و إذ ضوء غرفتك يُضيء نفسه بنفسه و الحمام يستعدّ لمجيئك و تستخدم الشامبو الّذي صُنعَ لشعرك أنت فقط و بتعليماتك و من ثمّ مُحرك سيارتك يستعدّ عند رؤيتك للذهاب إلى العمل الذي ليس بالضرورة الذهاب إليه لأنّه يعمل بنفسه تلقائيًا بدون أخطاء.

لا تستغرب. فأهلًا بك في عالم “إنترنت الأشياء” و في “الجيل الرابع من الصناعة” الناتج عن الثورة الصناعيّة الرابعة التي بدأت حاليًا تتشكل في الدول الغربيّة المُتقدمّة.

الباحث أحمد عجرة من مدينة بيت لحم جنوب الضفة المحتلة، يقيم في بريطانيا لأغراض بحثيّة، ويقدّم دراسته الأخيرة حول إعادة شركات بريطانيا الصناعية من الصين والهند وبلاد أخرى، إلى موطنها الأصلي، لدعم الاقتصاد فيها، والعمل على تطوير الجيل الرابع من الصناعة.

ويوضح عجرة لـ “قُدس الإخبارية”، أن الجيل الرابع من الصناعة هو عبارة عن نظام ذكي يستخدم تكنولوجيا “إنترنت الأشياء” و تكنولوجيات حديثة أُخرى ليوصل الأجهزة الآلية في المصنع ببعضها البعض و مع العقل البشرّي للتحكم بها و مراقبتها عن بعد، بحيث تقوم الآلات لوحدها بتصنيع المنتج آليًّا بذكاء و بلا أخطاء.

من خلال الجيل الرابع من الصناعة تستطيع أنت بنفسك أن تحدد مواصفات أي منتج تريد و بأدقِّ التفاصيل دون أي تكلفة إضافيّة، تستطيع مثلًا أن تطلب السيّارة الخاصة بمواصفاتك التي ستُصنَع لك وحدك بناءً على مواصفاتك الخاصة أو مثلًا صناعة كمبيوتر حسب مواصفاتك المُعينّة.

قبل سبع سنوات، سافر الباحث عجرة إلى بريطانيا، لدراسة البكالوريوس بهندسة الكهرباء و الإلكترونيات والماجستير بإدارة المشاريع الهندسة، وانتخب خلال دراسته لرئاسة مجلس اتحاد الطلبة، ويعمل حاليًا الدكتوراة بالهندسة و الصناعة، بالإضافة إلى مشاركته في الأعمال التطوعية والنشاطات الكثيرة، وعدد من الفعاليات لدعم فلسطين في بريطانيا، وتكرّم مرتين على إثر ذلك.

عمل خلال دراسته كباحث في موضوع الجيل الرابع من الصناعة، بتمويل مشروعٍ بريطاني ميزانيته أكتر من 1,2 بليون جنيه إسترليني لتحسن البنيّة التحتيّة لولاية “Wales” لتطوير الصناعة، وهو العربي الوحيد الباحث في هذا المجال المتقدّم و هو الجيل الرابع من الصناعة.

أسس الباحث الفلسطيني مؤخرًا شبكة “Green Engineers” وهي عبارة عن شبكة من المهندسين حول العالم، تشارك بعضها الأبحاث والإستشارات العلميّة و الهندسيّة، لكنّ بشرط أن يكون كل شيء مصاحب للبيئة ولا يؤثر سلبيًا على البيئة و الناس.

وفيما يتعلق بالعالم العربي وموقعه من الثورة الصناعيّة الرابعة، قال  إن الدول المُتقدمّة الآن فيما بينها على الأبحاث و الاستثمار الأكثر في الثورة الصناعيّة الرابعة.، فألمانيا مثلًا وضَعت خطّة صناعيّة لتطبيق الجيل الرابع من الصناعة خلال عام 2020 و الصين مثلها أيضًا وضَعت خطة “الصين الصناعية” لتطبيق الجيل الجديد خلال عام 2025 و هكذا، لكن الدول العربيّة بعيدة تمامًا عن أيّة أبحاث في هذا المجال.

ويهدف الباحث الفلسطيني، بحسب حديثه لقُدس الإخبارية، إلى رفع اسم بلاده فلسطين، والبلاد العربية عامة، خاصة في مجاله المتطور الذي يعتبر هو العربي الوحيد المتخصص بتطوير الجيل الرابع في الصناعة، ويطمح بنقل كل الأبحاث والمعلومات بالمستقبل إلى البلاد العربية والمساعدة في تطويرها، بالإضافة إلى أن بحثه يهدف إلى تحسين وتطوير الصناعة ومساعدة الشركات الكبرى منها “Sony وSiemens وBosch”.

الأكثر مشاهدة خلال الأسبوع

إلى الأعلى