شبكة قدس الإخبارية

الأسير نورالدين.. معدة خاوية وشقيقان يساندانه

رغيد طبسية
قلقيلية - قدس الإخبارية: على ضوء خافت في زنزانة العزل الانفرادي لسجن عسقلان، يصارع الأسير نور الدين اعمر المرض والوحدة منذ ثلاث سنوات، محروماً من أدنى حقوق الأسرى، ما دفعه لخوض معركة الأمعاء الخاوية. عام ٢٠٠٢، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب نور الدين من قرية بيت أمين جنوب قلقيلية، بتهمة المشاركة في أعمال مقاومة الاحتلال وحكمت عليه بالسجن 30 عاماً، ليقضي نور الدين ١٤ عاما من حكمه متنقلا بين السجون،وذلك ضمن السياسات العقابية التي تفرضها  فإدارة سجون الاحتلال عليه. 15135723_222658304826033_1637438594_n بتهمة خطف وقتل جندي إسرائيلي لأجل مبادلته بشقيقهم نور الدين وأسرى آخرين،اعتقلت قوات الاحتلال نضال وعبد السلام شقيقا نور الدين عام ٢٠١٣، ليتهم الاحتلال الأسير نور الدين بالتخطيط للعملية من داخل السجون، ويضيف 25 عاما إلى حكمه، خمس سنوات منها عليه أن يقضيها في العزل الانفرادي. والد الأسرى الثلاثة أبو فيصل يروي لـ قدس الإخبارية: "منذ ذلك اليوم وحالة نور الدين تزداد سوءاً فهو يعاني من كسر في يده جراء التحقيق القاسي ولكنه لا يتلقى العلاج وإدارة السجون تتعمد إهمال علاجه كما ترفض إدخال احتياجاته الأساسية من الملابس والأغطية وغيرها منذ ثلاث سنوات". 15135708_222658311492699_724870197_n والدموع تلمع في عينيها تتحدث أم فيصل عن شوقها لرؤية ابنها الذي لم تزره منذ عزله، " أنا الآن لم أعد قادرة على الزيارة بعد أن أنهكني المرض، ولكن على الأقل يسمحوا لأحد إخوته بزيارة نور الدين وإدخال الملابس له فهو لم يبدل ملابسه منذ ثلاث سنوات يرتديها وهي ممزقة". ويصف شقيق الأسير عز الدين ظروف عزل شقيقه بأنها لا تصلح لحياة البشر فالزنزانة معتمة وضيقة وتفتقر للنظافة والتهوية؛ ما انعكس سلباً على الحالة الصحية والنفسية لنور الدين. وكانت محكمة الاحتلال المركزية رفضت طلب هيئة شؤون الأسرى إنهاء عزل اعمر العام الماضي بحجة أنه لا يزال يشكل خطراً على دولة الاحتلال. احتجاجاً على العزل الانفرادي والإهمال الطبي والحرمان من الزيارة منذ ثلاث سنوات وبعد تنكر للاتفاق مع الأسرى بإنهاء سياسة العزل بعد الحراك الأخير؛ قرر نور الدين البالغ من العمر 34 عاماً خوض إضراب مفتوح عن الطعام. 15139761_222658348159362_677538046_n ويقول شقيق الأسرى عز الدين: " وفقاً للمحامي فإن أخي نور الدين مضرب منذ 16 يوماً، وهو مصمم على المضي في إضرابه حتى تحقيق مطالبه، وشقيقي الأسير نضال وعبد السلام المحكومان بالسجن المؤبد وعشرين عاماً يقومان بخطوات تضامنية مع شقيقهم كإعادة الوجبات". تقصير من كافة الجهات حكاية عائلة اعمر مع الأسر طويلة ومؤلمة فكل أفراد العائلة اعتقلوا لفترات مختلفة ولكنهم يشتكون غياب التضامن الرسمي والشعبي معهم، "لنا الفخر أنا وأبنائي الاثنا عشر أننا تعرضنا للاعتقال لأجل هذا الوطن ولكننا لم نجد أحداً من المسؤولين والجهات المعنية بشؤون الأسرى يقف معنا، والسلطة الفلسطينية هي من تتحمل مسؤولية هذا التقصير في قضايا الأسرى"، يعلق أبو فيصل. ويضيف شقيق الأسير عز الدين أن هناك تقصير من المؤسسات في التواصل مع عائلة الأسرى كما أنه يرى أن الإعلام لا يقوم بدوره بالشكل المطلوب حيال قضية اخوته ويقول: "كانت الصحافة تنشر خبراً قصيراً تذكر فيه مجرد أرقام دون أن توصل المعاناة الحقيقية للأسرى وعائلاتهم". وفي حديث مع "قدس الإخبارية" أكد مدير نادي الأسير في قلقيلية لافي نصورة أن المحامي سيزور الأسير للاطلاع على حالته، "سيتم اتخاذ إجراءات وفقاً لما يحدث في هذه الزيارة وأن كان الأسير مستمراً في إضرابه ستكون هناك فعاليات تضامنية مع الأسير وعائلته فهذه الفعاليات تحتاج للوقت". وتعاني عائلة اعمر من سياسة العقاب الجماعي التي تنتهجها سلطات الاحتلال حيث تداهم قوات الاحتلال منزل العائلة باستمرار في محاولة للتنغيص على العائلة وففقاً للعائلة فإن الجنود يقولون لهم " لن نجعلكم تنعمون بالنوم فأنتم من تسببتم بمقتل جندي"، كما تحرم سلطات الاحتلال كل أفراد العائلة من الحصول على تصاريح للعمل في الداخل المحتل دون إبداء الأسباب. يذكر أن الأسير نور الدين اعمر انضم لكل من الأسيرين أنس شديد وأحمد أبو فارة المضربين عن الطعام منذ 54 يوماً احتجاجاً على الاعتقال الإداري.