تقارير وملفات خاصة

“المسكوت عنه بغزة” يفضح فساد وفا بين عساف والحسن

غزة- خاص قُدس الإخبارية: أثار مقال للكاتب رياض الحسن تحت عنوان “المسكوت عنه في غزة” حفيظة وكالة الأنباء الرسمية وفا التي اتهمها المقال بالنيل من موظفي غزة واستهدافهم بقطع رواتبهم لأسباب “غير منطقية”، إضافة إلى استنكار عدد من الموظفين القدامى المقطوعة رواتبهم لتوقيت المقال ومدى إنصافه.

وكان الحسن -الذي تولى إدارة وكالة وفا سابقًا- قال في مقاله المنشور على بعض الوكالات المحلية إن وكالة وفا اتخذت قرارًا جائرًا بحق بعض موظفيها في غزة، بحجة أنهم غادروها للإقامة في مصر أو في بلدان أخرى، متهمًا إياه بأنها “أوقفت صرف رواتبهم مشترطة عودتهم لإعادة  صرف  الراتب أو فصلهم أن لم يعودوا”.

وتساءل الحسن، “ما إذا كان هناك نص في قانون أو نظام أو لائحة يمنع الموظف في غزة من المغادرة للإقامة خارجها، ما أعرفه أن العلاقة بين السلطة وموظفيها علاقة شرطية: العمل مقابل الراتب” مضيفًا “لقد نشأ وضع خاص لموظفي غزة بعد “الانقلاب”، بما ألغى العلاقة الشرطية تلك بل ذهب بها في اتجاه معاكس إذ طلبت السلطة من موظفيها الامتناع عن العمل مقابل صرف الراتب، واستجاب الموظفون لطلب سلطتهم وامتنعوا عن العمل كي يضمنوا استمرار صرف رواتبهم”

وأضاف، “طالما أننا لا  نريد من هؤلاء الموظفين عملًا ولا صلةً لنا بهم فلماذا نطلب منهم العودة؟ ما هي الرسالة التي نوجهها لهم في ميزان العقل والمنطق؟ أليست عودوا إلى غزة لكي لا تفعلوا شيئا!” مستعرضًا عددًا من الحالات المتضررة من الموظفين عقب قرا إجراء  وفا الذي وصفه بـ”المؤذ والفادح الضرر”،معتبرًا قرارات الوكالة مؤخرًا هي عبارة عن “استضعاف لموظفي غزة”، لأنهم بعيدون، ولا يصل صوتهم، بحسب قوله

كما اتهم باستعراضه نماذج مضادة، قد دفعت الوكالة إلى ترقيتها برغم سفرها للخارج، منهم حالة موظف سافر إلى النرويج وتم اعتباره مراسلاً من هناك، مضيفًا “لقد نال بعضهم ترقية مستحقة إلى درجة أعلى،  ووصله إشعار من ديوان الموظفين العام بذلك لكن وزارة المالية أوقفت تنفيذ تلك الترقيات سنوات دون سبب واضح،  وينطبق الشيء نفسه على العلاوات والبدلات والمواصلات وغيرها”

“وفا” تردّ

في المقابل، فان وكالة وفا ردت على المقال المذكور مستندة إلى تفنيده بعدة نقاط، مؤكدة أنها تحاول تصحيح المسار العملي للهيكلة الوظيفية فيها بما لا يهدف إلى استضعاف موظفي غزة أو أي عنصرية تجاههم، مطالبة الموظفين الذين قطعت رواتبهم بالتواصل معها والوصول إلى الوضع الصحيح.

واستهجنت الوكالة ما وصفته بـ “الاتهامات والأباطيل المزكومة برائحة الجهوية والتحريض وبث الفرقة والفتنة” من شخص كان  ولغاية أشهر قليلة في موقع المسؤولية في السلطة الوطنية، وفي النظام السياسي الفلسطيني (وزير)،  بل كان من المسؤولين عن تسويق سياسة السلطة التي اتهمها اليوم بما اتهمها به من تفرقه وتميز بين جناحي الوطن في غزة  والضفة، وهنا نتساءل لماذا؟! ولمصلحة من؟.

وأكدت الوكالة في بيان لها بدء الادارة الجديدة لـ”وفا” بخطوات استنهاض في الوكالة ومنها تصويب أوضاع العاملين فيها، باعتبارهم رأس المال الأهم  والاستثمار الأربح، وهذا يشمل جميع العاملين سواء في الضفة أو غزة أو في الخارج، مشيرة إلى أنه تبيّن وجود خلل إداري كبير، تم توثيقه في  تقارير رسمية من الجهات المختصة.

وأشارة إلى خضوع الوكالة لسلطة القانون بما فيها من عاملين، حيث قامت إدارة الوكالة الجديدة بمخاطبة دولة رئيس الوزراء حول العاملين في الوكالة في قطاع غزة  لأخذ كافه حقوقهم، في وقت لم يحرك فيه كاتب المقال خلال تبوئه لمنصبه أي ساكن على صعيد صرف مواصلاتهم المتحركة، أو انجاز الترقيات المستحقة فيما تبذل الوكالة حاليا جهودًا كبيرة بهذا الشأن، وهذا واجبنا، ولن نمن فيه على أحد.

ورفضت الوكالة أن يُزج باسمها في خطابات أقل ما يقال عنها أنها جهوية لبث مزيد من الفتنة والتفرقة بين أبناء الشعب الواحد، وهي تحتفظ لنفسها في الحق بمتابعة الموضوع على المستويات كافة، متسائلة “ماذا فعل الحسن طوال أكثر من 10 سنوات طبعا باستثناءات محدودة نعرفها ونعرف أسبابها ويعرفها الجميع”

وبحسب الوكالة، فانها أخذت على عاتقها محاربة الفساد بأشكاله كافة، مشيرة إلى أن بعضًا ممن تم التحفظ على راتبه وعددهم محدود جدا من العاملين في الوكالة منذ الشهر الماضي فقط، سواء كانت أصولهم من غزة أو الضفة، طالبة منهم التواصل مع إدارة الوكالة من أجل تصويب أوضاعهم، بينما تبذل الوكالة جهودًا مع جميع الجهات ذات الاختصاص والصلة من أجل حل هذا الموضوع، علما بأن عددا ممن تم التحفظ على رواتبهم لم يتواصلوا منذ سنوات ولا تعرف إدارة الوكالة مكان إقامتهم.

استنكار واتهام

كما قال أحمد براهمة مدير مكتب أحمد عساف – رئيس الادارة بوكالة وفا-، إن موظفي السلطة الوطنية الفلسطينية وتحديداً موظفي وكالة وفا يستنكرون مقالة رياض الحسن التي يتباكى فيها على موظفي غزة ويتساءلون ماذا فعل رياض الحسن لموظفي غزة وهو مسؤول عن وفا في غزة لعشرة سنوات باستثناء بعض المحسوبين عليه.

وأضاف، أنه في الوقت الذي يكتب فيه رياض الحسن عن وقف الرواتب فانه مارس أبشع من ذلك، بحسب قوله، مستعرضًا بعض النماذج لموظفين غزة مقطوعة رواتبهم، منهم مروان علي سليمان شعث ورقمه الوظيفي 28152 الذي حرم من راتبه أثناء تولي الحسن للإدارة.

وبحسب براهمة فان السبب وراء كتابة الحسن لمقاله هو انقطاع راتب ناهد خالد الحسن التي تعمل في الوكالة منذ سنوات طويلة ومسكنة على أنها مديرة مكتب القاهرة لوفا، بينما لا أحد في الوكالة يعرف عنها أي شيء سوى رياض الحسن

موظفون متضررون يردّون

في المقابل، استنكر موظفون في “وفا” مقطوعة رواتبهم منذ سنوات حديث الحسن، متسائلين عن الدور الذي كان يجب عليه أن يقوم به خلال عمله رئيسا للوكالة لسنوات قبل عزله من منصبه.

كما تحدث المتضررون عن استنكارهم لتوقيت الحسن في كتابة المقابل بينما تجاهل أوضاع عدد من الحالات المقطوعة رواتبهم منذ عشر سنوات وخلال توليه الإدارة، مشيرين إلى أنه كان سببًا في استمرار قطع رواتبهم بينما يتحدث الآن لوجود علاقات شخصية مع المقطوعين الجدد، وفيما يلي جانب من هذه المواقف.

2021

الأكثر مشاهدة خلال الأسبوع

إلى الأعلى